الْمَحْوِي
المَحْوُ — أن تُمحى، فلا يبقى إلا هو.
مِنْ ثَلَاثِ رَسَائِلَ إِلَى كُلِّيَّاتٍ
الْمَحْوِي ليس اسمًا، بل حالٌ: أن تُمحى.
كُتبت هذه الرسائلُ الثلاث في ليلةٍ واحدة — من العلمِ إلى الدمعة، ومن الدمعةِ إلى التعارفِ مع الحبيب ﷺ.
يودُّ كاتبُها أن يتوارى؛ فإنّ «أجملَ رسالةٍ تُكتَب بالدمعة»، والأثرُ للمؤثِّر.
ثلاثُ رسائل
ثَلَاثُ رَسَائِلَ فِي طَرِيقِ الْقَلْبِ
الرسائلُ الثلاثُ مجتمعةً — بغلافٍ وفهرسٍ مشترك، خمسٌ وعشرون صفحةً في مجلّدٍ واحد. رأسٌ، وقلبٌ، ولقاء.
الْبَابُ الْأَخِيرُ
أَدَقُّ حُجُبِ النَّفْسِ: حَظٌّ خَفِيٌّ يَتَسَلَّلُ إِلَى الْحَمْدِ — وَالْخَوْفُ عَلَى مَا وُهِبَ أَنْ يُضَيَّعَ ثَانِيَةً.
رِسَالَةُ سَحْقِ حَظِّ النَّفْسِ
«إِذَا رَجَعَ الْحَمْدُ إِلَى صَاحِبِهِ مَاتَتِ الدَّعْوَى»
الشِّرْكُ الْخَفِيُّ وَالْعُجْبُ يَدْخُلَانِ فِي ثَوْبِ الْحَمْدِ وَالتَّوْحِيدِ: «فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ» — إِذَا رَجَعَ الْحَمْدُ إِلَى اللَّهِ سُحِقَ حَظُّ النَّفْسِ وَمَاتَتِ الدَّعْوَى.
مُنَاجَاةُ الْخَوْفِ عَلَى النِّعْمَةِ
«الْفَتْحُ فِتْنَةٌ، وَالْمَنْعُ رَحْمَةٌ»
خَوْفٌ يَرْتَجِفُ عَلَى كُلِّ مَا وُهِبَ: أَلَّا نَتَعَلَّقَ بِمَا فُتِحَ فَنَنْسَى الْفَتَّاحَ، وَلَا يَصِيرَ الْحَمْدُ حَظًّا، وَلَا نَعُودَ إِلَى دَعْوَى بَعْدَ مَحْوٍ.
النَّشْأَةُ · الذِّكْرُ · الْحَبِيبُ
مُنَاجَاةُ النَّشْأَةِ
«مِنْ ظُلْمَةِ الْعَدَمِ إِلَى نُورِ الْوُجُودِ»
حمدٌ ومناجاةٌ في نشأتِنا من العدم، وخَلْقِنا من نطفةٍ إلى إنسان.
مُنَاجَاةُ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ
«مَرْضُ الْغَفْلَةِ وَدَوَاءُ الْحَمْدِ»
إلى الربِّ الذي يذكرُنا حين ننساه: أن تحملَنا النعمةُ إلى الحمدِ لا إلى الغفلة.
مُنَاجَاةُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ
«بَابُ الرَّحْمَةِ وَسِرُّ الِاتِّبَاعِ»
الصلاةُ على النبيِّ ﷺ: أن تكونَ المحبةُ عملًا لا دعوى، والاتّباعُ عهدًا في القلب.
النِّعْمَةُ · الْمِرْآةُ · السَّبَبُ
رِسَالَةُ الْإِجَابَةِ قَبْلَ السُّؤَالِ
«الإجابةُ تسير إليك قبل أن تسأل»
الإجابةُ في الطريق قبل أن يخرج الدعاءُ من اللسان: قربٌ لا يُقاس، وتدبيرٌ للقدر، وسرُّ «إنّ الأمر كله لله» — والسببُ مرآة، والكتابةُ حمد.
رِسَالَةُ الْمِرْآةِ وَالنِّعْمَةِ
«لا نعبد المرآة ولا ننكرها»
في أدب السبب: النورُ من الله لا من المرآة؛ نمرّ من كل شيء إليه، ويرجع كل حمد إليه، ورحمتُه لا تُحصى.
رِسَالَةُ هُزِّي إِلَيْكِ
«الثمرُ من الله والهزُّ من العبد»
من «وهزّي إليك بجذع النخلة»: يعملُ العبدُ أدبًا لا أن السببَ منه — وفي كل ثمرةٍ تسقط: «هذا من فضل ربّي».
الْأَمَانَةُ · الْوَكَالَةُ · الْحَمْدُ
رِسَالَةُ الْأَمَانَةِ
«مَنْ خَانَ الْبَابَ، لَا يُؤْتَمَنُ عَلَى الدَّارِ»
ليس الإنسانُ ألقابَه، بل ما يفعله عند الباب حين تُوضَعُ الأمانةُ في يده.
رِسَالَةُ الْأَمَانَةِ وَالْوَكَالَةِ
«حسبنا الله ونعم الوكيل»
في ثقل حمل النعمة والسكون إلى الله: إذا كان الله وكيلاً عمل العبد وسلّم الحمل إليه — ودعاء العفو والمغفرة والرحمة.
مُنَاجَاةُ الْحَمْدِ بَعْدَ انْكِشَافِ النِّعْمَةِ
«الشُّكْرُ بَابٌ لِزِيَادَةِ النِّعْمَةِ»
رؤيةُ اليدِ من وراءِ الأسباب: في المنعِ صَونٌ، وفي الكشفِ رحمةٌ، وفي الحدِّ حكمةٌ — والشكرُ بابٌ لزيادةِ النعمة.
مُنَاجَاةُ الْكِتَابِ وَالسَّاعَةِ
«الْقُوَّةُ إِذَا فَارَقَتِ الْأَدَبَ صَارَتْ فِتْنَةً»
من «يا يحيى خُذِ الكتابَ بقوّة» ثمانيةُ أبواب: ألّا يُورِثَ الحكمُ عُجبًا ولا البصيرةُ قسوةً ولا الحنانُ ضياعًا؛ والرقمُ بابٌ لا ربّ؛ وبعد الفراغِ حمدٌ لا دعوى.
تَرْتِيبُ الْقِرَاءَةِ
أَوَّلُ مَرَّةٍ؟ طَرِيقٌ مُقْتَرَحٌ: